مال و أعمال

ألمانيا وكندا لتقارب تجاري | الشرق الأوسط

ألمانيا وكندا لتقارب تجاري

أوكرانيا تدعم عبر الأبواب الخلفية


الأحد – 23 محرم 1444 هـ – 21 أغسطس 2022 مـ رقم العدد [
15972]


المستشار الألماني ورئيس الوزراء الكندي (رويترز)

برلين: «الشرق الأوسط»

أعربت أوساط اقتصادية ألمانية عن أملها في تعزيز العلاقات التجارية مع كندا، من خلال زيارة المستشار الألماني أولاف شولتس، ونائبه وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، إلى كندا.
وقال بيتر أدريان، رئيس غرفة الصناعة والتجارة الألمانية، قبل بدء الزيارة المنتظرة للقياديين الألمانيين أمس الأحد إلى مونتريال: «زيارة المستشار الألماني لكندا تضع إشارة مهمة للاقتصاد الألماني المتشابك بشكل وثيق على المستوى الدولي».
وأشار أدريان إلى أن التجارة الخارجية الألمانية تواجه تحديات كبرى حالياً، بسبب مشكلات سلاسل التوريد التي لا تزال قائمة، وبسبب التغيرات الناتجة عن الحرب في أوكرانيا، والتي طالت أسواق المبيعات ومصادر التوريد.
وقال رئيس غرفة الصناعة والتجارة الألمانية: «من أجل إتمام إعادة تنظيم لاقتصادنا الدولي، هناك حاجة إلى شراكات جديدة وأكثر كثافة في الوقت ذاته… وفي هذا الصدد تأتي زيارة المستشار الألماني ووزير الاقتصاد لكندا في الوقت المناسب».
وأعرب أدريان عن أمله بصفة خاصة في حدوث دفعة جديدة في العلاقات التجارية، من خلال التصديق المنتظر في الخريف على اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وكندا (سيتا)، وقال: «يمكن أن تمنح هذه الاتفاقية إشارة فعالة لأسواق مفتوحة وتجارة تعتمد على قواعد، في ظل أوقات صعبة بشكل عام في السياسة التجارية».
يشار إلى أن شولتس وهابيك يزوران كندا لمدة 3 أيام، ويهدفان من زيارتهما بصفة خاصة لتعميق التعاون بين كلا البلدين في قطاعي المناخ والطاقة.
وعارض تحالف عريض من النشطاء من كندا وألمانيا التصديق على الاتفاقية الاقتصادية والتجارية الشاملة (سيتا) بين الدولة الواقعة في أميركا الشمالية والاتحاد الأوروبي.
وفي بيان مشترك نُشر السبت، أعربت نقابات ونشطاء بيئيون وجماعات حقوق الإنسان من البلدين عن «معارضتهم المستمرة للاتفاق الذي يحمي مصالح الشركات، على حساب المناخ والعمل البيئي والاجتماعي وصناعة القرار الديمقراطي».
ولا يزال التصديق على الاتفاق معلقاً من قبل أعضاء الاتحاد الأوروبي الكبار، مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا. وتخطط ألمانيا للمصادقة على الاتفاق في الخريف، بعد أن وافق الائتلاف الحاكم على ذلك.
ودخلت أجزاء من اتفاقية «سيتا» حيز التنفيذ في عام 2017، وهي أجزاء تقع في نطاق اختصاص المفوضية الأوروبية. وتنتظر الأجزاء الأخرى المصادقة من جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 27 دولة على حدة.
ووفقاً للنشطاء، فإن الاتفاق سيعيق الجهود المبذولة لمعالجة تغير المناخ والتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري؛ لأن «إدخال الامتيازات الخاصة للشركات سيفيد في المقام الأول شركات النفط والغاز والتنقيب».
وقبل زيارته لكندا، تلقى المستشار الألماني أولاف شولتس دعماً لاهتمامه بالغاز الطبيعي المسال الكندي، في إطار البحث عن بدائل لواردات الغاز الروسية، وذلك من حليف غير متوقع: شركة الغاز الأوكرانية المملوكة للدولة (نافتوغاز).
وكييف على خلاف مع برلين، بسبب سياسات واردات الغاز التي تنتهجها، أولاً بسبب اتفاقها مع موسكو على بناء خط الأنابيب «نورد ستريم 2» ثم لسبب أحدث، وهو اتفاقها مع كندا على استعادة توربين تم إصلاحه خاص بخط الأنابيب «نورد ستريم 1».
لكن إمكانية إمداد أوروبا بالغاز الطبيعي المسال من كندا، إحدى أكبر الدول إنتاجاً للغاز في العالم، هي شيء لا تؤيده «نافتوغاز» فحسب؛ بل تعمل أيضاً بنفسها عليه في هدوء.
ففي وقت سابق من العام الجاري، وقَّعت «نافتوغاز» مذكرة تفاهم، نالت القليل من التغطية الإعلامية، مع شركة تطوير الطاقة الكندية «سيمبيو إنفراستراكشر» لشراء الغاز الطبيعي المسال من كندا. وفي الوقت نفسه تناقش كندا وألمانيا بناء محطات للغاز الطبيعي المسال على الساحل الكندي على المحيط الأطلسي.
وقال يوري فيترينكو الرئيس التنفيذي لـ«نافتوغاز» لـ«رويترز»، في بيان عبر البريد الإلكتروني، إن الغاز الكندي له مميزات كثيرة.
وقال: «ليس للموردين الكنديين هيمنة على السوق الألمانية، ولا يسيئون استعمال السوق مثلما تفعل (شركة الغاز الروسية العملاقة) غازبروم التي تخفض الإمدادات بشكل مصطنع، وتحتكر السوق، وتخدع عملاءها».
ويشير المسؤولون الألمان والكنديون إلى أن المقترحات المطروحة ما زالت تواجه تحديات كبيرة. فتكاليف نقل الغاز من ألبرتا في غرب كندا إلى الساحل الشرقي ستكون كبيرة. وستكون هناك حاجة إلى خطوط أنابيب جديدة، كما يعني التحول العالمي بعيداً عن الوقود الأحفوري أن عمر المحطات سيكون أقصر من أن تكون مربحة، ما لم تتحول إلى محطات للهيدروجين عندما ينخفض الطلب على الغاز.
وأقر المسؤولون الألمان هذا الأسبوع بأن شحنات الغاز الطبيعي المسال الكندية تمثل، في أحسن الأحوال، احتمالاً متوسط الأجل.



Economy




المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

You cannot copy content of this page