أخبار العربية

مقتل 18 سودانياً بأيدي مسلحين تشاديين

قتل 18 سودانيا في إقليم دارفور بأيدي مسلحين تشاديين، بالتزامن مع زيارة نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، محمد حمدان دقلو «حميدتي» العاصمة التشادية، أول من أمس، وقد اعتبر الحادثة انتهاكا واضحاً لحدود السودان وسيادته.

وقال حميدتي، خلال مراسيم تشييع الجثامين في مدينة الجنينية عاصمة ولاية غرب دارفور، إن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها الاعتداء على المواطنين السودانيين داخل أراضيهم على الحدود التشادية.

وأضاف أنه طلب من رئيس مجلس السياد الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن والدفاع، واتخاذ قرارات مصيرية بشأن الحدود.

وتعرضت مجموعة من العرب الرحل إلى كمين من قبل متفلتين تشاديين في منطقة بير سليبة بغرب دارفور، فسقط 18 قتيلا وعدد من الجرحى. وقطع حميدتي بحسم موضوع الحدود والفوضى تماماً، وقال: «هذه قضية سودانيين، ولا يحق لأي أحد الاعتداء عليهم».

وأكد حميدتي، بحسب ما نقلته وكالة أنباء السودان الرسمية (سونا) أن حماية المواطنين والحدود مسؤولية الدولة، داعيا المواطنين إلى ضبط النفس حتى تستطيع الدولة اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تحفظ حقوقهم.

وكشف نائب رئيس مجلس السيادة، قائد قوات الدعم السريع، عن زيارة مرتقبة لمنطقة الحادث للتقصي أكثر حول الحادث ووضع التدابير الملائمة لعدم تكراره، لافتا إلى أن تكرار الاعتداءات على المواطنين عند الحدود السودانية – التشادية تتحمل مسؤوليته القوات المشتركة بين البلدين، مشيرا إلى أن قرارات حاسمة ستتخذ بشأن الحدود خلال الاجتماع الطارئ للجنة الأمن والدفاع.

نائب حاكم ولاية غرب دارفور، التجاني الطاهر كرشوم، قال إن لجنة أمن الولاية كانت تتابع من كثب هذه الاعتداءات واتخذت قرارات بشأنها، مطالبا بضبط النفس وترك أمر حماية المواطنين للسلطات المختصة.

ومن القضايا التي بحثها «حميدتي»، مع الرئيس التشادي، محمد إدريس دبي أول من أمس، الأمن ومشاكل الحدود بين البلدين. واتفق الجانبان السوداني والتشادي خلال المباحثات على وضع حلول جذرية لمسألة المشكلات الحدودية.

وذكر حميدتي أن المباحثات تطرقت أيضا لتسهيل حركة المواطنين والتجارة بين البلدين. وعقد في الخرطوم الأسبوع الماضي المؤتمر السنوي لتقييم أداء القوات المشتركة بين البلدين، التي تعمل وفقا لبروتوكول أمني لتأمين الحدود الطويلة المشتركة، تسلم خلاله السودان قيادة القوات.

وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، التقى في الخرطوم في الأسبوع الماضي وزير الدفاع التشادي، داؤود يحيى، برفقة عدد من كبار قادة الجيش التشادي.

وتجاور تشاد السودان من ناحية الغرب حيث يقع إقليم دارفور، بحدود تتجاوز 1400 كيلو متر، وشهدت العلاقات بين البلدين في عهد النظام السوداني المعزول توترات إلى حد القطيعة بسبب التدخلات السياسية بين الجانبين.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

You cannot copy content of this page