أخبار العربية

تركيا تعلن قتل مخابراتها قيادياً كردياً بارزاً شمال سوريا

أكار رأى أن واشنطن ستأسف لدعمها «قسد» في نهاية المطاف

أعلنت المخابرات التركية مقتل قيادي بارز في «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تعدّ أكبر مكونات تحالف «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، في مدينة عين العرب (كوباني) شمال سوريا، وذلك بعد أسبوع من إعلانها في 24 يوليو (تموز) الماضي، مقتل من وصفته بمسؤول منطقة عين العرب في «الوحدات» الكردية، شاهين تكين طانجاتش، الذي كان يحمل الاسم الحركي «كندال أرمني».

وذكرت وكالة «الأناضول» الرسمية، الاثنين، أن عملية خاصة نفذتها المخابرات التركية أفضت إلى أرهان أرمان، الذي قالت إنه كان يتولى منصب عضو المجلس التنفيذي في مدينة عين العرب الخاضعة لسيطرة «قسد».

وأشارت إلى أن أرمان التحق بـ«حزب العمال الكردستاني»، المصنف في تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، تنظيماً إرهابياً، والذي تعدّ أنقرة «الوحدات» الكردية ذراعه السورية، عام 2013، وشارك في العديد من العمليات التي نفذها «حزب العمال الكردستاني» داخل الأراضي التركية، وأنه بعد انتقال أرمان إلى مدينة عين العرب، تولى مهمة تنظيم عناصر جديدة، وشارك في عمليات تهريب الأسلحة والإرهابيين إلى الداخل التركي.

                                                 صورة وزعتها «الأناضول» للقتيل أرهان أرمان

في السياق، أكد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أن هدف بلاده من العمليات العسكرية خارج حدود تركيا، هو مكافحة «التنظيمات الإرهابية» فقط، وأنها لا تطمع في أراضي دول الجوار، داعياً الولايات المتحدة إلى وقف دعمها «الوحدات» الكردية التي تعدّها حليفاً وثيقاً في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا.

وذكر أكار، خلال مقابلة مع «الأناضول»، الاثنين، أن القوات المسلحة التركية «قضت على ألفين و226 (إرهابياً) منذ مطلع العام الحالي»، في إطار مكافحة التنظيمات الإرهابية، مشدداً على أن تركيا تحترم سيادة دول الجوار ووحدة أراضيها، وأن «كفاحها ضد التنظيمات الإرهابية النشطة في سوريا العراق يعود بالنفع على البلدين أيضاً».

وتابع أن تركيا تولي أهمية كبيرة حيال عدم إلحاق أي ضرر بالمدنيين الأبرياء والبيئة والتراث التاريخي والديني والثقافي خلال تلك العمليات، قائلا إن «الأتراك والأكراد والعرب والسنة والعلويين إخوة. تركيا لا تستهدف أياً من هذه الشرائح؛ بل تسعى فقط للقضاء على التنظيمات الإرهابية، وعلى الجميع أن يدرك ذلك».

وقال أكار إن الاستراتيجية الجديدة التي تتبعها تركيا في مكافحة الإرهاب، هي ضرب الإرهابيين في المكان الذي يوجدون فيه. وانتقد الدعم الأميركي لـ«الوحدات» الكردية، مضيفاً أن «الأميركيين سيدركون يوماً ما أنه يستحيل التعايش مع الإرهاب والإرهابيين، وأنها ستتخلى في نهاية المطاف عن دعمها» الوحدات الكردية.

وعدّ الوزير التركي تعزية الجيش الأميركي في مقتل قيادية في الوحدات الكردية (قتلت في هجوم بمسيرة تركية في شمال سوريا)، أمراً لا يمكن تفسيره، وأن الأميركيين سيشعرون بالأسف عندما يتذكرون هذه التعزية مستقبلاً.

وأعلنت الولايات المتحدة رفضها قيام تركيا بعملية عسكرية أعلنت عنها في مايو (أيار) الماضي، قالت إنها ستستهدف بها مواقع «قسد» في كل من منبج وتل رفعت من أجل استكمال إقامة مناطق آمنة على عمق 30 كيلومتراً في الأراضي السورية تعمل حزاماً أمنياً على حدودها الجنوبية. وحذرت بأن هذه العملية ستشكل خطراً على القوات المشاركة في العمليات ضد تنظيم «داعش».

ويتواصل التصعيد على محاور التماس بين القوات التركية وفصائل ما يسمى «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة من جهة؛ وقوات «قسد» والنظام في شمال سوريا من جهة أخرى، منذ الإعلان عن العملية العسكرية. ووقعت اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة، الاثنين، بين قوات النظام و«قسد»، و«الجيش الوطني» من جهة أخرى، على محور حربل بريف حلب الشمالي.

وقصفت القوات التركية المتمركزة في قاعدة «ثلثانة»، على أطراف مدينة مارع بريف حلب الشمالي، بالمدفعية محيط قريتي أم الحوش واحرص بريف حلب الشمالي، وفق ما ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

كما وقعت اشتباكات بين فصائل «الجيش الوطني» وقوات «قسد» على محاور بريف مدينة الباب، شرق حلب. وقصفت القوات التركية الموجودة في قاعدة الداودية بريف رأس العين الشرقي ضمن منطقة «نبع السلام» (شرق الفرات)، بالمدفعية الثقيلة والصواريخ، قريتي البوبي والدادا عبد آل الواقعتين تحت سيطرة «قسد» والنظام في ريف أبو راسين، شمال غربي الحسكة.

في الوقت ذاته، سيرت الشرطة العسكرية الروسية دورية مشتركة مع القوات التركية في ريف عين العرب (كوباني)، تألفت من 8 عربات عسكرية للجانبين. وانطلقت الدورية من قرية آشمة، وجابت العديد من القرى وصولاً إلى قرية تل شعير، قبل أن تعود من طريق أخرى، إلى نقطة انطلاقها.

وكانت هذه هي الدورية الـ108 التي تسيرها القوات التركية والروسية منذ توقيع مذكرة التفاهم في سوتشي بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 لوقف عملية «نبع السلام» العسكرية التركية التي استهدفت مواقع «قسد» في الشمال الشرقي.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

You cannot copy content of this page