مال و أعمال

«ستاندرد أند بورز» تخفض تصنيف أوكرانيا وتتوقع تخلفها عن سداد الديون

«ستاندرد أند بورز» تخفض تصنيف أوكرانيا وتتوقع تخلفها عن سداد الديون


السبت – 2 محرم 1444 هـ – 30 يوليو 2022 مـ


دمار أحدثه قصف روسي في مدينة باخموت الواقعة في شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)

واشنطن: «الشرق الأوسط»

خفضت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز» بشكل كبير درجة الدين السيادي لأوكرانيا، معتبرة أن موافقة عدد من الدول الغربية على تأجيل دفعات الدين يعادل تخلفا «شبه مؤكد» عن سداده، بحسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت الوكالة في بيان، الجمعة، إن «أوكرانيا طلبت من دائنيها الأجانب تأجيل سداد جميع الديون الخارجية لمدة 24 شهرا. بعد هذا الطلب، نعتقد أن التخلف عن سداد الديون السيادية بالعملات الأجنبية صار أمراً شبه مؤكد».
وتم تخفيض تصنيف العلامة بالعملة الأجنبية لأوكرانيا على الأمد الطويل ثلاث درجات من «سي سي سي+» إلى «سي سي».
ووافقت مجموعة من الدائنين الغربيين، من بينهم فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا واليابان وبريطانيا، في 20 يوليو (تموز) على تأجيل دفعات الفائدة على الديون الأوكرانية بعد طلب من كييف، وحضت حاملي السندات الأوكرانية الآخرين على أن يقوموا بخطوة مماثلة.
وأرفق تصنيف الوكالة بآفاق سلبية تعكس رأيها الذي يفيد بأن «أوكرانيا يمكن ان تطبق خططها لإعادة هيكلة الدين» مما سيعتبر «تخلفا عن السداد».
وأشارت الوكالة إلى «المخاطر الكبيرة على مدفوعات خدمة الديون التجارية الأوكرانية بسبب خطط الحكومة لإعادة هيكلة الديون، والتي تنبع من الضغوط المتعلقة بالاقتصاد وميزان المدفوعات وميزانية الحرب مع روسيا».
وفي إطار الفرضية المتشائمة، يمكن خفض التصنيف بشكل أكبر والانتقال إلى «التخلف الجزئي» قبل الدرجة الأخيرة وهي التخلف عن السداد (دي).
وقالت الوكالة إن هذا يمكن أن يحدث «إذا نفذت أوكرانيا ما نعتبره إعادة هيكلة غير منظمة للديون أو إذا فشلت الحكومة في سداد التزاماتها بالعملة الأجنبية».
وفي السيناريو المتفائل، يمكن النظر في رفع التصنيف «إذا تحسنت البيئة الأمنية في أوكرانيا وآفاق الاقتصاد الكلي على المدى المتوسط».
وينص الاتفاق الذ وقّعته مجموعة الدائنين الغربيين في 20 يوليو، على تعليق خدمة الديون الأوكرانية اعتبارًا من الأول من أغسطس (آب) حتى نهاية 2023 على الأقل، «مع إمكان التمديد عاماً إضافياً».
وقد انهار الاقتصاد الأوكراني منذ بداية الحرب في 24 فبراير (شباط) الماضي، وقد يشهد الناتج المحلي الإجمالي انخفاضا نسبته 45 % هذا العام، وفق تقديرات للبنك الدولي.
وفي أجواء هذه الأزمة الاستثنائية، طلبت كييف من دائنيها تأجيل السداد مشيرة إلى أنها تفضل استخدام «موارد العملات الأجنبية للنفقات التي تحتل أولوية والمرتبطة بالحرب».
وتفيد حسابات وكالة «بلومبرغ» للأخبار المالية أن إجراءات تأجيل سداد أوكرانيا لالتزاماتها، يمكن ن يسمح بتوفير ثلاثة مليارات دولار على الأقل خلال عامين.
وكانت وكالة «ستاندرد أند بورز» خفضت تصنيف أوكرانيا في 27 مايو (أيار) مع آفاق سلبية بسبب «تداعيات أكبر للهجوم العسكري الروسي». وقالت إنها تتوقع استمرار النزاع العسكري.



أميركا


أوكرانيا




المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

You cannot copy content of this page