أخبار العربية

مبعوث أممي يحذر الإثيوبيين من العودة للحرب… ويطلق صرخة لإنقاذ الصومال

مبعوث أممي يحذر الإثيوبيين من العودة للحرب… ويطلق صرخة لإنقاذ الصومال

عافي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أهم شركائنا ونتمنى أن يحذو العالم حذوها


الجمعة – 24 شهر ربيع الثاني 1444 هـ – 18 نوفمبر 2022 مـ رقم العدد [
16061]


محمد عبدي عافي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير سعد العنزي)

الرياض: فتح الرحمن يوسف

حذر محمد عبدي عافي، المبعوث الخاص للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للقرن الأفريقي، الأطراف الإثيوبية من الانزلاق في حرب بين الحكومة وتيغراي، والتي قد تسبب كارثة إنسانية هي الأكبر في منطقة القرن الأفريقي، كاشفاً عن أن عدد النازحين واللاجئين بلغ عالمياً 103 ملايين، منهم 25 مليوناً في أفريقيا، مشدداً على الحاجة الملحة لـ40 مليون دولار عاجلة لإنقاذ النازحين واللاجئين من الصوماليين من مخاطر الجوع والفقر.
وحذّر المسؤول الأممي من تكرار تجربة الحرب بين الحكومة الإثيوبية وتيغراي، مشدداً على ضرورة إيقاف الحرب، ومؤكداً أن إفرازاتها ستخلق أسوأ كارثة إنسانية في المنطقة، وستولد حالات نزوح ولجوء تخلق أزمة إنسانية وتحدياً متعاظماً أمام المنظمة الدولية، متطلعاً إلى أن يحذو الشركاء في دول العالم حذو السعودية في الشراكة السخية لإنقاذ الأوضاع الإنسانية المأساوية والتي اعتبرها أفضل الشركاء في العون الإنساني على مستوى العالم، داعياً المجتمع الدولي إلى أن يلعب دوراً فعالاً لإيقاف الحرب في أوكرانيا وفي دول القرن الأفريقي، وفي أي منطقة أخرى في العالم.
وقال عافي -الموجود في الرياض- في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن السعودية أحد أكبر شركاء المنظمة المساهمين في دعم مساعي الإيواء والخدمات ذات الصلة باللاجئين والنازحين في أفريقيا عامة، وفي منطقة القرن الأفريقي خاصة، والإسهام في إنجاز العديد من الأهداف التي تنفذها حول العالم.
– السعودية تتصدر العمل الإنساني
وأوضح عافي: «بحثت في السعودية مع كل من المسؤولين في مركز الملك سلمان للأعمال الإنسانية والإغاثة، ومساعد وزير الدولة للشؤون الأفريقية سامي الصالح بالرياض، والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، ورئيس بنك التنمية الإسلامي في جدة، سبل المساعدة والدعم المادي لرعاية النازحين واللاجئين في العالم، البالغ عددهم 103 ملايين على المستوى الدولي، منهم 25 مليوناً في أفريقيا، حيث إن دول القرن الأفريقي، تستضيف لاجئين، وفي الوقت نفسه ترفد الجوار بلاجئين منها». وتابع المسؤول الأممي: «جئت للسعودية لأقدم امتنان المنظمة الدولية للسعودية؛ لشراكتها المؤثرة ولجهودها الملموسة في هذا الاتجاه، فضلاً عن مباحثاتي القيمة التي أجريتها مع عدد من الجهات السعودية الداعمة، المعززة للدعم وتمويل المشروعات التي تسهم في تعزيز سبل الحياة الكريمة للاجئين والنازحين، وتوفير بيئة صالحة لهم، وتنمية المناطق من خلال مشروعات إطلاق البنيات التحتية الأساسية»، مشيراً إلى أن السودان يستضيف أكثر من مليون لاجئ من جنوب السودان وإثيوبيا وتشاد والصومال ومن أفريقيا الوسطى وإريتريا.
– المأساة الصومالية والأوكرانية
وذكر عافي: «بحثت مع المسؤولين السعوديين كيفية إيجاد حلول ممكنة للأوضاع حالياً في القرن الأفريقي كأكبر تحد إنساني مأساوي يواجه المنطقة الآن، وبالأخص الوضع في دولة الصومال، حيث إن الوضع الآن لم يشاهد منذ 40 عاماً، وهو يمثل مأساة بالغة لدى أكثر من ثلاثة ملايين من الشعب الصومالي، حيث يخلق ضغطاً هائلاً على المنظمة الدولية، فهناك أكثر من 200 ألف من اللاجئين والنازحين من الصومال إلى دول الجوار خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، هرباً من الجوع والفقر».
وأضاف: «هذا الوضع يستدعي تكاتف الجهود الدولية قاطبة جنباً إلى جنب مع الدول صاحبة المبادرات الإنسانية مثل السعودية؛ لتخفيف الضرر عن الجوعى والفقراء في المنطقة عامة، وفي الصومال خاصة، ومن الرياض نطلق صرخة للشركاء والمجتمع الدولي لتخفيف المأساة الإنسانية الخانقة لشعوب المنطقة، وتجاوز التحديات الماثلة حالياً جراء الجوع والفقر والجفاف والحروب وعدم الاستقرار». ولفت عافي إلى ما وصفه بالوضع المأساوي الذي نجم عن الحرب الروسية الأوكرانية لدى الشعب الأوكراني ونزوح ولجوء الآلاف بشكل يومي ومستمر، مع شح الطاقة والغذاء والدواء، حيث زاد ذلك من العبء بشكل أكبر على إمكانات المنظمة الدولية، وزاد من حاجتها الماسة لمزيد من الدعم المادي والمالي والعمل الإنساني بمختلف أشكاله، مبيناً أن ذلك ضاعف المأساة لأوضاع النازحين واللاجئين في دول أخرى كثيرة منها أفغانستان وجنوب السودان، واليمن، بجانب الصومال.
وزاد المسؤول الأممي: «نجد مع الانشغال بما يحدث في العالم جذبت انتباه الناس سواء في أوروبا أو غيرها ألا ينسوا ما يحدث في دول أخرى أكثر فقراً وجفافاً خاصة في منطقة القرن الأفريقي، حيث أطفال يعانون، ونساء وشيوخ يمسهم الجوع والمرض في ظل شح المياه النظيفة وانتشار الأمراض المعدية، وشح الخيم والكساء والدواء. والوضع وصل إلى أسوأ الأوضاع الإنسانية ونحتاج إلى مساعدات عاجلة وملحّة».
وقال عافي: «يحدونا أمل أن يقدم لنا الشركاء في العالم الدعم لمواجهة التحديات الإنسانية حول العالم، خلال الشهور القليلة المقبلة، وتخفيف الضغط الهائل الذي تعاني منه المنظمة الدولية بسبب الأوضاع الإنسانية المأساوية وحالات اللجوء والنزوح المستمرة في أنحاء كثيرة من العالم، وفي منطقة القرن الأفريقي على وجه الخصوص».
– إفرازات الصراع المشتعل بالقرن الأفريقي
وشدد المسؤول الأممي على أن أحد التحديات التي تواجه المنظمة الدولية حالياً، إفرازات الصراع المشتعل في منطقة القرن الأفريقي، متوقعاً تدفق مزيد من اللاجئين والنازحين تحت ظروف إنسانية مأساوية، مشيراً إلى أن شعوب المنطقة تعاني الآن ويلات إفرازات الصراعات والجفاف والجوع والفقر.
وأضاف عافي: «لدينا 65 ألف لاجئ من إثيوبيا في السودان، وأكثر من مليوني نازح ولاجئ من جنوب السودان في دول الجوار؛ في السودان وأوغندا وكينيا، وإثيوبيا، ونعمل على مشروعات واتفاقيات مع حكومة السودان وحكومة جنوب السودان؛ لتوفيق أوضاع النازحين واللاجئين، ومن هذا المنبر نشدد على ضرورة تنفيذ البند الخاص بذلك في اتفاقية جوبا للسلام التي وقعتها الأطراف السودانية في جوبا أخيراً».
وقال: «ندعم اتفاقية جوبا من أجل إنجاز البند المتعلق بتوفيق أوضاع النازحين واللاجئين في الدولتين، ونعمل حالياً مع (إيغاد) برئاسة السودان ومع حكومة السودان؛ حتى نتمكن من إيجاد حلول طويلة الأمد تتمثل في مشروعات التنمية المستدامة التي تخفف الأوضاع المأساوية الإنسانية للنازحين واللاجئين في داخل وخارج السودان وجنوب السودان، ونجري حواراً مستمراً مع (إيغاد) لبلوغ هذه الحلول المنتظرة».
وأوضح: «إن الاتحاد الأفريقي يلعب دوراً كبيراً في رعاية اتفاقية جوبا للسلام، بالتعاون مع كل من الرئاسة النيجيرية والكينية، ونحن في المنظمة الدولية أكثر سعادة ببلوغ نتائج إيجابية ممكنة لتصحيح الأوضاع الإنسانية في المنطقة. أنتهز منبر جريدة «الشرق الأوسط» لأشكر مساعي الأطراف الإثيوبية لإيقاف الحرب وتغليب الحكمة والحوار على صوت الذخيرة والمدافع، حتى نتمكن من مواجهة الأوضاع الإنسانية للاجئين والنازحين في إثيوبيا ودول الجوار».
وأضاف عافي: «في الصومال نحتاج إلى 40 مليار دولار لتوفيق الأوضاع الإنسانية، خاصة في ظل ضعف الدعم المقدم من الحكومة الصومالية، نتمنى من الشركاء أن يمدونا بها، بالإضافة إلى شعوب القرن الأفريقي المتأثرة بالأوضاع الإنسانية والتي تحتاج عدة مليارات من الدولارات؛ لتوفير المأوى والكساء والغذاء والبنيات التحتية الأساسية للتنمية الملحّة للاجئين والنازحين؛ من مدارس ومشافٍ في منطقة القرن الأفريقي».



السعودية


إفريقيا


إثيوبيا أخبار


تيغراي


السعودية


الصومال سياسة




المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

You cannot copy content of this page