أخبار العربية

مسرور بارزاني في بغداد لحل مشكلات 17 عاماً… وقباد طالباني يذكّرها بحماية السيادة

مسرور بارزاني في بغداد لحل مشكلات 17 عاماً… وقباد طالباني يذكّرها بحماية السيادة

جهاز مكافحة الإرهاب بكردستان يتحدث عن استهداف قاعدة تركية في نينوى


الأحد – 25 ذو الحجة 1443 هـ – 24 يوليو 2022 مـ رقم العدد [
15944]


رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي لدى استقباله رئيسَ حكومة كردستان مسرور بارزاني في بغداد أمس (موقع البرلمان العراقي)

بغداد: من فاضل النشمي

فيما وصل رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، بعد ظهر أمس، إلى بغداد في مهمة شاقة حول الملفات العالقة، ذكّر نائبه قباد طالباني العاصمة الاتحادية بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السيادة العراقية وأرواح المدنيين في مقابل الاعتداءات التركية المتواصلة.
ومع أن الاعتداءات التركية على الأراضي العراقية بإقليم كردستان وكان آخرها الهجوم الذي أوقع 9 قتلى وأصاب أكثر من 20 سائحاً في محافظة دهوك، لن تكون بعيدة عن طاولة المناقشات بين المسؤولين في بغداد والوفد الكردي، غير أن المكتب الإعلامي لرئاسة حكومة إقليم كردستان، شدد على أن زيارة بارزاني «تهدف إلى التركيز على الحل الدستوري بشأن المشكلات العالقة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، وفي مقدمتها ملف النفط والغاز».
وبعد وصوله إلى بغداد، قال بارزاني عبر «تغريدة»: «يسعدني العودة إلى بغداد، إذ لدينا الكثير لمناقشته خصوصاً الأمور التي تجمعنا وتفرّق بيننا، لدينا برنامج عمل دستوري لحل مشكلاتنا المستمرة على مدى 17 عاماً».
كانت المحكمة الاتحادية العليا العراقية قد قضت، في فبراير (شباط) الماضي، بعدم دستورية قانون النفط والغاز في إقليم كردستان وما يترتب على ذلك من عقود نفطية وغازية أبرمها الإقليم خلال السنوات الماضية مع الشركات النفطية. غير أن الإقليم لم يلتزم حتى الآن بالحكم الصادر واتهمت شخصيات قيادية في الحزب الديمقراطي الكردستاني المحكمة بالانحياز وإصدار الأحكام على خلفية نزاعات سياسية مع الإقليم.
وفيما تشدد الحكومة الاتحادية عبر وزارة النفط على التزام الإقليم في قرار المحكمة الاتحادية، أعلن مجلس وزراء الإقليم مطلع الشهر الجاري، أنه «لن يتخلى بأي شكل من الأشكال عن الحقوق والمستحقات الدستورية، ولن يرضخ لأي ضغط وتهديد من الحكومة الاتحادية العراقية يهدف إلى انتهاك حقوق شعب كردستان». وجاء إعلان حكومة الإقليم على خلفية إعلان مماثل من وزير النفط الاتحادي إحسان عبد الجبار، عن عزم الحكومة على تطبيق القانون واللجوء إلى المحكمة التجارية الدولية لإلغاء العقود النفطية التي أبرمتها حكومة إقليم كردستان، وأنها بصدد اتخاذ إجراءات قانونية ضد 17 شركة أجنبية نفطية متعاقدة مع الإقليم.
وأعلنت وزارة النفط الاتحادية في 5 يونيو (حزيران) الجاري، أن ثلاثاً (شلمبرجير، وبيكرهيوز، وهاليبرتون) من كبرى الشركات النفطية الأميركية أوقفت رسمياً عملياتها في إقليم كردستان، امتثالاً لقرار المحكمة الاتحادية العليا في العراق بعدم دستورية العقود التي أبرمتها حكومة إقليم كردستان لاستثمار النفط والغاز.
وفي موضوع ذي صلة بحادث القصف التركي الأخير في دهوك، تحدث جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان، مساء الجمعة، عن استهداف قاعدة «زليكان» التركية العسكرية في منطقة بعشيقة بمحافظة نينوى بثلاثة صواريخ من نوع «غراد»، وقال في بيان: إن «أحد الصواريخ سقط قرب المعسكر، فيما سقط الاثنان الآخران في أطراف قرية غوداد، من دون وقوع خسائر بشرية ومادية».
وأضاف أن «الصواريخ نُصبت قرب مجمع (هيما سيتي) في مدينة الموصل الواقعة تحت سيطرة الحكومة العراقية الاتحادية، وكانت خمسة صواريخ، لم تنطلق اثنان منها».
وأعلنت جماعة تطلق على نفسها «لواء أحرار العراق» التابع للمقاومة الإسلامية، مسؤوليتها عن قصف القاعدة، رداً على القصف التركي الأخير. وسبق أن تعرضت القاعدة العسكرية التركية لهجمات صاروخية كثيرة من فصائل مسلحة يُعتقد أنها قريبة من «الحشد الشعبي» من دون أن تؤثر على عملها أو تجبرها على الانسحاب.
بدوره، حثَّ نائب رئيس حكومة إقليم كردستان قباد طالباني، أمس (السبت)، جميع الأطراف على العمل بإصرار من أجل أن تكون جريمة «مصيف برخ» الدموية دافعاً لتوحيد الموقف بين الأحزاب السياسية.
وقال طالباني في تدوينة على حسابه الموثق في «فيسبوك»: «شرّفنا مواطنون عراقيون من بغداد ومدن الجنوب بزيارة إقليم كردستان لتنتعش أجسادهم ببرودة الشلالات ونسيم المصايف، فعادوا جثثاً دامية إلى عائلاتهم». في إشارة إلى أن جميع قتلى حادث دهوك التسعة من المواطنين العرب المسافرين للإقليم بهدف السياحة والاستجمام. وأضاف أن «جريمة مصيف برخ في محافظة دهوك، هزت ضمير كل مواطن عراقي من دهوك وأربيل والسليمانية، إلى بغداد والنجف والبصرة، وأدخلت كل العراق في حزن ووجع شديدين، وبات عزاء الشهداء التسعة عزاء كل العراقيين بلا استثناء».
وأشار طالباني إلى أن «أكثر من 100 مدني (استُشهد) في السنوات القليلة الماضية بسبب القصف المستمر، دون أن تتخذ الحكومة الفيدرالية موقفاً جاداً، ودون أن تترجَم بيانات الاستنكار إلى إجراء رادع يوقف نزيف الدم».
وتابع: «في هذه الواقعة المؤسفة، نقدّر مواقف الحكومة الفيدرالية والبرلمان والفعاليات السياسية العراقية، وحتى المجتمع الدولي، لكننا نذكّرهم بمطالباتنا المتكررة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السيادة العراقية وأرواح المدنيين، ولم نتلقَّ في المقابل سوى بيانات إدانة خجولة».



العراق


أخبار العراق




المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

You cannot copy content of this page