أخبار العربية

تونس: استجواب لزهر لونقو في جرائم إرهابية

بعد أن سلمت السلطات الجزائرية نظيرتها التونسية المتهم لزهر لونقو المدير العام السابق للمصالح المختصة في وزارة الداخلية، أكدت مصادر أمنية تونسية أنه خضع للاستجواب أمام الوحدة التونسية للبحث في جرائم الإرهاب والمس بسلامة التراب التونسي.
ومن المنتظر أن يمثل لزهر لونقو أمام الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية للبحث في ما بات يعرف في تونس بقضية مؤسسة «إنستالينغو»، وذلك بمقتضى إنابة عدلية صادرة عن قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية في مدينة سوسة (وسط شرقي تونس).
وفي ما يتعلق بتفاصيل القبض على القيادي الأمني التونسي المقرب من «حركة النهضة»، فقد تمت العملية في إحدى القرى الجزائرية، حيث اشتبه فيه الدرك الجزائري ليتم إلقاء القبض عليه وتسليمه إلى السلطات التونسية بمقتضى بطاقة الجلب الصادرة في حقه. واتضح من خلال التحريات التي أجراها الجانب الجزائري أنه دخل خلسة إلى التراب الجزائري، مرتكباً بذلك مخالفة عدم المرور عبر المعابر الحدودية البرية بصفة قانونية.
يذكر أن لزهر لونقو أقيل من منصبه في وزارة الداخلية التونسية في يوليو (تموز) 2021 واُخضع للإقامة الإجبارية عقب إعلان الرئيس التونسي التدابير الاستثنائية قبل نحو سنة، قبل أن يُرفع عنه الحجر ويختفي عن الأنظار.
وكان لونقو شغل في السابق عدة مناصب حكومية، بينها ملحق أمني في سفارة تونس بباريس، ومدير مركزي للاستخبارات العامة. وأحيل على التقاعد الوجوبي قبل اختفائه عن المشهد السياسي.
وأعيد فتح ملفات الاتهام ضده وإصدار بطاقة جلب في حقه في ما يعرف بقضية «إنستالينغو» التي بلغ عدد المتهمين فيها نحو 34 متهماً، من بينهم 12 صدرت في شأنهم بطاقات سجن و3 آخرين تم تسريحهم.
وانطلقت عمليات البحث عن المتهمين بناء على نتائج تدقيق مالي تضمن وجود شبهة بشأن معاملات مالية بين عدد من المشتبه فيهم أثبتت لاحقاً وجود علاقة سواء مباشرة أو غير مباشرة تربط في ما بينهم.
وشمل البحث عددأ من الصحافيين والمدوّنين وأصحاب أعمال حرة وسياسيين، من بينهم رئيس مجلس نواب الشعب المنحل راشد الغنوشي وابنته وصهره رفيق عبد السلام ومحمد علي العروي المتحدث السابق باسم وزارة الداخلية وعادل الدعداع، وهو من قيادات الصف الثاني في حركة النهضة.
على صعيد آخر، اتهمت «حركة النهضة» «حزباً يسارياً متطرفاً» بالوقوف وراء مثول راشد الغنوشي يوم الثلاثاء الماضي أمام قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب في ما يعرف بقضية جمعية «نماء تونس» لمدة قاربت الـ10 ساعات.
وقالت في بلاغ لها إنّه تبيّن من خلال الملف والاستجواب أن إحدى الجهات التي تقدمت ضد الغنوشي بشكوى هو «حزب يساري متطرف» جعل من تشويه «النهضة» واستهدافها مبرر وجوده وبرنامج عمله منذ عشرات السنين، وتحالف مع كل أنظمة الاستبداد التي توالت على ‏البلاد ضدّ المعارضين قبل الثورة وبعدها، على حد تعبيرها.
وأوضحت «حركة النهضة» أن «مجاراة هذه المكونات المتطرفة، التي لا تؤمن بالديمقراطية ولا باستقلال القضاء ولا بقيم العيش ‏المشترك والتي دأبت على نشر الحقد والكراهية، في خططها التدميرية أدّت وستؤدي ‏إلى مظالم لا تحصى وإلى تشويه صورة البلاد وإلى الإساءة لعلاقات تونس ومصالحها مع بلدان ‏شقيقة وصديقة دأبت هذه الأطراف على توجيه الاتهامات والإساءات إليها».‏





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

You cannot copy content of this page